الرئيسية / الاخبار العامة / تقدم الثوار في درعا !

تقدم الثوار في درعا !

دفع احتدام المعارك في حي المنشية بمدينة درعا، روسيا لتجاوز اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع العام الجاري، بضمانة روسية _ تركية، لشن عشرات الغارات الجوية على المناطق المحررة في مدينة درعا وريفها.

حيث كثف الطيران الروسي من قصفه الجوي لإيقاف تقدم الثوار في حي المنشية، بعد إعلانهم بدء عملية عسكرية حملت اسم “الموت ولا المذلة” بدأت صباح الأحد الماضي.

وتمكنت فصائل غرفة عمليات “البنيان المرصوص” العاملة في مدينة درعا، والي تقود المعارك في حي المنشية، من بسط سيطرتها خلال الأيام الأربعة الماضية على أكثر من نصف الحي.

ووفق لمصادر عسكرية في الجبهة الجنوبية، فإن التدخل الروسي عاد بشكل “واضح” لسماء حوران بعد غياب لما يقارب العام، كما أن الطيران الروسي لم يتدخل في اليوم الأول للمعركة.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “القصف الجوي الروسي بدأ في اليوم الثاني للمعركة، وذلك مع انهيار معنويات قوات النظام وبدء الثوار في التقدم داخل الحي”.

واتهم المصدر روسيا بمحاولة إنقاذ قوات النظام في مدينة درعا، عبر تكثيف قصفها الجوي على مناطق الثوار واستهداف نقاط حيوية كالمشافي والمدارس لإضعاف الحاضنة الشعبية وكسر تقدم الثوار.

ولفت المصدر، إلى أن “روسيا تحولت من ضامن لوقف إطلاق إلى طرف يخرق وقف إطلاق النار، للحفاظ على النظام وإعادة إنتاجه بشتى الوسائل حتى القوة الجوية منها”.

وأكد المصدر “ما يحدث في درعا من تصعيد جوي للروس، يؤكد أن روسيا ليست جادة بالحل في سوريا، وكل ما تسعى له تثبيت النظام بالقوة العسكرية، وهو ما لن نسمح به”.

وقصفت المقاتلات الروسية اليوم الأربعاء، الأحياء المحررة في مدينة درعا وريفها بعشرات الغارات الجوية، واستهدفت إحدى الغارات سجن غرز شرق مدينة درعا، والتابع لمحكمة دار العدل في حوران.

وترافق القصف الروسي مع قصف جوي “مكثف” من الطيران المروحي السوري، حيث سقط أكثر من 25 برميل متفجر على بلدتي النعيمة وصيدا بريف درعا الشرقي، دون أنباء عن وقوع إصابات حتى اللحظة.

ويرى ناشطون أن روسيا تعيد ما حدث في الأحياء الشرقية من مدينة حلب، عبر تكثيف القصف الجوي، وضرب نقاط “حساسة” كالمشافي ومراكز الدفاع المدني والمدارس والأسواق، لتثبيت قوات النظام والميلشيات المساندة له على الأرض.

ما دفع عدد من المشافي والمدارس في المحافظة لتعليق عملها بشكل مؤقت حتى يتوقف القصف الجوي الروسي.

وكان الفريق محمود فريحات، رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأردني، قال في مقابلة معه نهاية كانون الأول من العام الماضي أجرتها الـ “بي بي سي”، أن “إعادة فتح المعابر الحدودية مع سوريا، لا يتم إلا بعد سيطرة الجيش السوري على معبري درعا ونصيب”.

من جهته، قال كبير المفاوضين محمد صبرا، في مقابله له مع وكالة الأناضول، والذي تم اختياره خلال اجتماع لأطياف المعارضة السورية في العاصمة السعودية الرياض، يومي الجمعة والسبت الماضيين، أن “الشروع بعملية الانتقال السياسي يجب أن يبدأ بتأسيس هيئة حكم انتقالي تمارس كامل السلطات التنفيذية وتنفيذ بيان جنيف بالكامل”.

وأضاف صبرا “المعارضة السورية لم تلمس حتى اللحظة تغيراً جوهرياً في الدور الروسي بسوريا، فالقيادة الروسية لا تزال تدعم النظام السوري وجرائمه، وتشكل غطاء سياسي له”.

وأشار صبرا “روسيا أوصدت أبواب مجلس الأمن (عبر حق النقض الفيتو) أمام محاسبة النظام في أكثر من ملف وأجهضت أكثر من مشروع قرار”.

ودعا صبرا القيادة الروسية إلى أن “تلتفت لمصالحها وعمق العلاقات بين الشعبين السوري والروسي، وأن تلتزم وتلزم النظام بوقف إطلاق النار، لتجنيب المدنيين ويلات القصف الوحشي”

عن aya qalamony

شاهد أيضاً

اميركا توقف دعم الفصائل المعتدلة

نقلت وكالة “رويترز” عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركة “CIA” قولها أنها علقت برنامج الدعم للمعارضة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *