الرئيسية / الإعلام السوري الحر / الجيش السوري الحر يبدد أحلام النظام في التقدم نحو “بئر القصب”

الجيش السوري الحر يبدد أحلام النظام في التقدم نحو “بئر القصب”

تفيد الأنباء الواردة، من منطقة “بئر القصب”، في البادية السورية، بريف دمشق الشرقي، عن تطورات متلاحقة، تشهدها تلك المنطقة، تتمثل أبرز مفاصلها، في استماتة قوات النظام، والميليشيات والمرتزقة الأجنبية المساندة له، في التقدم والسيطرة عليها، وسط مواجهات وصفت بالعنيفة، تخوضها فصائل الجيش السوري الحر، العاملة في القلمون الشرقي والبادية السورية.

منطقة استراتيجية
“عمر الدمشقي” نائب رئيس المكتب الإعلامي “لقوات الشهيد أحمد العبدو”، قال: “منطقة بير القصب، منطقة حساسة، تقع غرب مطار دمشق، وشمال غرب مطار “بلي” العسكري، كما تقع جنوب مطار الضمير العسكري، وهي منطقة عمق استراتيجي للنظام، حيث أنها تمكن الثوار، من استهداف مطارات النظام”.

مضيفاً أن “بير القصب”، منطقة حمراء، وغير مستقرة عسكرياً، و”لا نستطيع القول إنها تحت سيطرتنا أو سيطرة النظام”، على حد تعبيره.

وفيما يتعلق بالمشهد العسكري عند تلك النقطة الاستراتيجية، أوضح “الدمشقي” للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، أن جيش النظام، استجلب عدداً هائلاً من الميليشيات العراقية المساندة له، عن طريق دمشق –بغداد، بغية التقدم في اتجاه بئر القصب، والذي يعمل عليه منذ أكثر من شهر، ولكن باءت كافة محاولات اقتحامه بالفشل.

وأشار إلى أن منطقة بير القصب، حتى الآن ما تزال منطقة عسكرية، وغير مستقرة لأحد الأطراف، وهذا الأمر يعدّ فشلاً عسكرياً للنظام المدعوم بالطيران الروسي، إلى جانب أكثر من 50 آلية ثقيلة، وعتاد عسكري ثقيل، من مدافع ميدان وصواريخ أرض أرض، مؤكداً أن نقاط الثوار ما تزال ثابتة رغم كل تلك التحشدات العسكرية.

خسائر بالعتاد والأرواح
وتكبدت قوات النظام ومن يساندها من ميليشيات، خسائر فادحة، في منطقة بير القصب خلال الفترة الماضية، بحسب “الدمشقي”، حيث تعدت ال 5 دبابات، و4 عربات دفاعية الربع، ومدفع 57، وشيلكا عدد 2، وقاعدة صواريخ م د، وتركس عدد 2، وطائرتان حربيتان، إلى جانب الخسائر في أرواح عناصر تلك القوات، والتي تخطت ال 100 قتيل من المرتزقة العراقيين والافغان، إلى جانب جيش النظام.

وقال “الدمشقي”، إن ما تبقى من مليشيات النظام، هي مجموعات غير منظمة، وليست ذات كفاءة بحرب الصحراء، والطبيعة الجبلية، مشدداً على أن إصرار مقاتلي المعارضة وأهالي المناطق المحررة، يؤكد ثبات هذه المناطق، والبقاء حتى النهاية.

الالتقاء بالحشد الشعبي العراقي هدف النظام
يرى “الدمشقي”، بأن النظام يسعى من خلال معاركه ومحاولاته التقدم، في منطقة البادية السورية، إلى الوصول إلى مناطق في عمق البادية، وحصر الثوار على الحدود السورية الأردنية، كما أنه يطمح بالاتصال بالحشد الشعبي العراقي، وتسليم الحدود العراقية السورية للحشد.

وأضاف، بأن أحلام النظام في منطقة البادية ستتبدد، ولن تصبح حقيقة، وسنتابع عملنا بحرب العصابات، والضربات السريعة الموجعة، التي أدت إلى خسائر كبيرة في صفوف النظام.

ونوّه، إلى تواجد ما يقارب من 5000 عنصر لقوات النظام، موزعة في مناطق امتداد البادية الشامية، والتي تتألف من العديد من المليشيات، مثل “الفيلق الخامس، ودرع القلمون، وجيش النظام”، إلى جانب “المليشيات العراقية، وميليشيا حزب الله، وضباط إيرانيين”، كما استجلب النظام آليات كثيرة وعتاد متنوع من كافة الصنوف، حتى منظومات “الميم ط”.

في حين، أن “قوات الشهيد أحمد العبدو”، فإن كافة الأسلحة والعتاد الذي بحوزتها، فهو تقليدي غير مميز، ولكنها أصبحت بيد “الثوار الصادقين” ذو امتياز وكفاءة عالية، على حد وصف “الدمشقي”.

الجيش الحر يرصد “بير القصب” نارياً
المقدم “عمر صابرين” الناطق الرسمي لقوات الشهيد أحمد العبدو، قال وفي تصريح خاص للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، إن الأمور في تلك المنطقة، تتغير بفعل المعطيات على الأرض، وبفعل المواجهات العنيفة، كوننا تمكنا من طرد قوات النظام من منطقة “بئر القصب”، والتي لا تزال منطقة اشتباكات، حيث لم تتم السيطرة عليها من أي طرف، إلا أن الجيش السوري الحر، نسبة رصده نارياً لتلك المنطقة، تفوق نسبة قوات النظام ومن يساندها”.

وأشار، إلى أنه خلال تلك المعركة، تم تكبيد قوات النظام وميليشياته، خسائر عدة، حيث تم تدمير دبابة، وعربة “بردي إم”، ومدفع من عيار 23، وعدة سيارات دفع رباعي.

200 آلية ثقيلة لاقتحام “بير القصب”:
“يونس السلامة”، مسؤول المكتب الإعلامي في “جيش أسود الشرقية”، بيّن أن قوات النظام، استطاعت في وقت سابق، من التقدم إلى بئر القصب، بعد قصف عنيف جدا بالمدافع والطائرات، وتقدمت بقوة تقدر ب ٢٠٠ آلية ثقيلة وخفيفة ومتوسطة.

وتابع “السلامة” قائلاً: “في اليوم التالي، قام جيش أسود الشرقية وقوات الشهيد احمد العبدو، باستعادة قسم من النقاط في بئر القصب مما جعل بئر القصب، خط نار واشتباك”.

وبحسب “السلامة”، فإن أهمية بئر القصب، تأتي منكونها تعتبر منطقة تربط بين ريف دمشق الشرقي، وريف السويداء الشرقي، ومجرد تواجد الثوار فيها، يشكل خطر كبير على مطارات ومواقع مهمة للنظام.

كمين محكم يوقع قتلى للنظام
ولفت “السلامة”، إلى أنه ومنذ بداية حملة النظام على المنطقة، فإن المعركة تقع على عاتق فصيلي “جيش أسود الشرقية وقوات العبدو”، مضيفاً أنه ومنذ البداية أيضاً، لم تتوقف المعارك، ضد النظام والمليشيات المساندة له، وبشكل يومي، يتكبد الكثير من الخسائر في صفوفه.

وأضاف، بأن الثوار تمكنوا، قبل عدة أيام، من استدراج قوات النظام إلى منطقة وعرة، على أطراف “بئر القصب”، وتم قتل عدد كبير منهم، وتدمير عربة ” BMB”، وقتل طاقمها.

وأشار “السلامة”، إلى أن النظام لديه تعزيزات كبيرة جدا، خاصةً بعد اتفاقية “خفض التوتر”، التي أصدرها مؤتمر “أستانة”، الأمر الذي أعطى للنظام فرصة، لجمع قواته، وسحبها باتجاه مناطق البادية السورية، وما حولها، على حد قوله.

التحالف الدولي مهمته قتال داعش فقط
وعلى الرغم من المعارك الطاحنة، في البادية السورية، بين فصائل الجيش الحر، وقوات النظام المدعومة بطيران روسيا وميليشيات إيرانية، إلا أن التحالف الدولي لا يقدم أي مساندة عسكرية، لجيش أسود الشرقية، أو قوات الشهيد أحمد العبدو.

وفي هذا الصدد، قال “عمر الدمشقي” نائب رئيس المكتب الإعلامي “لقوات الشهيد احمد العبدو”: إن التحالف الدولي، لم يقدم أي مساندة جوية في عهد داعش لقوات احمد العبدو، وهو الآن لن يقدم في عهد النظام، لافتاً أن بيانات التحالف صريحة وواضحة، أنه يدافع عن منطقة التنف، ولا يريد الصدام مع النظام”، مطالباً في الوقت ذاته، “دول أصدقاء سوريا”، الوقوف إلى جانب الشعب السوري، بأكثر جدية وحزم، على حد تعبيره.

ووافقه الرأي، “يونس السلامة”، مسؤول المكتب الإعلامي في “جيش أسود الشرقية”، والذي قال: “التحالف وطيرانه المتواجد في المنطقة، مهمته قتال داعش فقط، والغارات التي نفذها على المليشيات، كانت بعد اقتراب قوات النظام والمليشيات الطائفية، نحو معسكر التنف، الذي يتواجد به التحالف وحلفائه، مضيفاً في الوقت ذاته، أن فصيل “جيش أسود الشرقية”، يتلقى الدعم من “غرفة الجبهة الجنوبية” بحسب قوله.

 

 

أحمد زكريا – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

الجيش السوري الحر يبدد أحلام النظام في التقدم نحو “بئر القصب”

عن admin

شاهد أيضاً

حريه القلم

في عصور الظّلمة الّتي تمرّ بالأمم آناً بعد آن يعمد الباطشـون إلى تقييد حريّة القلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *